فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296550 من 466147

وقرأ طلحة بن مصرِّف"ويدعونا"بنون واحدة ، وقرأ الأعمش بضم الراء فيهما وإسكان ما بعده ، وقرأ ابن وثاب بفتح الراء فيهما مع إسكان ما بعده ، ورويت هذه القراءة عن أبي عمرو ، وقرأ الباقون بفتح الراء وفتح ما بعده فيهما {وَكَانُواْ لَنَا خاشعين} أي: متواضعين متضرّعين.

{والتي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} أي واذكر خبرها ، وهي مريم ، فإنها أحصنت فرجها من الحلال والحرام ولم يمسسها بشر ، وإنما ذكرها مع الأنبياء وإن لم تكن منهم لأجل ذكر عيسى ، وما في ذكر قصتها من الآية الباهرة {فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا} أضاف سبحانه الروح إليه ، وهو للملك تشريفاً وتعظيماً ، وهو يريد روح عيسى {وجعلناها وابنها ءَايَةً للعالمين} قال الزجاج: الآية فيهما واحدة لأنها ولدته من غير فحل.

وقيل: إن التقدير على مذهب سيبويه: وجعلناها آية وجعلنا ابنها آية كقوله سبحانه: {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] والمعنى: أن الله سبحانه جعل قصتهما آية تامة مع تكاثر آيات كل واحد منهما.

وقيل: أراد بالآية الجنس الشامل ، لما لكل واحد منهما من آيات ، ومعنى: {أحصنت} عفت فامتنعت من الفاحشة وغيرها.

وقيل: المراد بالفرج: جيب القميص ، أي أنها طاهرة الأثواب ، وقد مضى بيان مثل هذا في سورة النساء ومريم.

ثم لما ذكر سبحانه الأنبياء بيّن أنهم كلهم مجتمعون على التوحيد فقال: {إِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} والأمة: الدّين كما قال ابن قتيبة ، ومنه: {إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءنَا على أمة} [الزخرف: 22] أي على دين ، كأنه قال: إن هذا دينكم دين واحد لا خلاف بين الأمم المختلفة في التوحيد ، ولا يخرج عن ذلك إلا الكفرة المشركون بالله ، وقيل: المعنى إن هذه الشريعة التي بينتها لكم في كتابكم شريعة واحدة ، وقيل: المعنى إن هذه ملتكم ملة واحدة ، وهي ملة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت