(فائدة)
قال ابن الجوزي:
فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَنْ غَاضَبَ؟
فَالْجَوَابُ: أَنَّهُ غَاضَبَ قَوْمَهُ قَبْلَ التَّوْبَةِ وَاشْتَهَى أَنْ يَنْزِلَ بِهِمُ الْعَذَابُ لِمَا عَانَى مِنْ تَكْذِيبِهِمْ, فَعُوتِبَ عَلَى كَرَاهِيَةِ الْعَفْوِ عَنْهُمْ, فَلَمَّا رَكِبَ السَّفِينَةَ وَقَفَتْ فَقَالَ: مَا لِسَفِينَتِكُمْ؟ قَالُوا: لا نَدْرِي. قَالَ: لَكِنِّي أَدْرِي, فِيهَا عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ رَبِّهِ وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لا تَسِيرُ حَتَّى تُلْقُوهُ. قَالُوا أَمَّا أَنْتَ وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لا نُلْقِيكَ. قَالَ: فَاقْتَرَعُوا فَقُرِعَ يونس. وهو معنى قوله تعالى: {فساهم} فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْمَاءِ. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...