{وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ} الآية
على فرض أن لو قالوا ذلك، ولكنهم لا يقولونه، وإنما مقصد الآية الردّ على المشركين وقيل: إن الذي قال: إني إله هو إبليس لعنه الله.
{كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا} الرتق مصدر وصف به، ومعناه الملتصق بعضه ببعض الذي لا صدع فيه ولا فتح، والفتق: الفتح فقيل: كانت السماوات ملصقة بالأرض ففتقها الله بالهواء، وقيل كانت السماوات ملتصقة بعضها ببعض، والأرضون كذلك ففتقهما الله سبعاً سبعاً، والرؤية في قوله {أَوَلَمْ يَرَ} على هذه رؤية قلب، وقيل: فتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات، فالرؤية على هذه رؤية عين.
{وَجَعَلْنَا مِنَ المآء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} أي خلقنا من الماء كل حيوان، ويعني بالماء المنيّ. وقيل: الماء الذي يشرب لأنه سبب لحياة الحيوان، ويدخل في ذلك النبات باستعارة {رَوَاسِيَ} يعني الجبال {أَن تَمِيدَ} تقديره كراهية أن تميد {فِجَاجاً} يعني الطرق الكبار، وإعرابه عند الزمخشري حال من السبل، لأنه صفة تقدّمت على النكرة {لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} يعني في طريقهم وتصرفاتهم.