[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) }
قوله: {لاَعِبِينَ} : حالٌ من فاعل"خَلَقْنا".
لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (17)
قوله: {إِن كُنَّا فَاعِلِينَ} : في"إنْ"هذه وجهان، أحدهما: أنها نافيةٌ أي: ما كُنَّا فاعلين. والثاني: أنها شرطيةٌ. وجوابُ الشرطِ محذوفٌ لدلالةِ جوابِ"لو"عليه. والتقدير: إنْ كُنَّا فاعلينَ اتَّخَذْناه.
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18)
قوله: {فَيَدْمَغُهُ} : العامَّةُ على رفع الغين نَسَقاً على ما قبله. وقرأ عيسى بن عمر بنصبِها. قال الزمخشري:"وهو في ضَعْفِ قولِه:"
3332 سأَتْركُ منزلي لبني تميمٍ ... وألحقُ بالحجازِ فَأَسْتَريحا
وقرئ شاذاً"فيَدْمُغُه"بضمِّ الميم، وهي محتملةٌ لأن يكونَ في المضارع لغتان: يَفْعَلُ ويَفْعُل، وأن يكونَ الأصلُ الفتحَ، والضمة للإِتباع في حرف الحلق. ويدمغه: أي يصيب دماغه، من قولهِم دَمَغْتُ الرجلَ أي: ضَرَبْتُه في دماغِه كقولهم رَأَسَه وكَبَده ورَجَله، إذا أصاب منه هذه الأعضاءَ.