قوله: {مِمَّا تَصِفُونَ} فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه متعلقٌ بالاستقرار الذي تَعَلَّق به الخبرُ أي: استقرَّ لكم الويلُ من أجلِ ما تَصِفُون. و"مِنْ"تعليليَّةٌ. وهذا وجهٌ وجيهٌ. الثاني: أنه متعلقٌ بمحذوفٍ، والثالث: أنه حالٌ من الويلِ أي: الويلُ واقعاً مِمَّا تَصِفون، كذا قَدَّره أبو البقاء. و"ما"في {مِمَّا تَصِفُونَ} يجوز أَنْ تكونَ مصدريةً فلا عائدَ عند الجمهورِ، وأن تكونَ بمعنى الذي، أو نكرةً موصوفةً ولا بُدَّ من العائد، عند الجميع، حُذِف لاستكمالِ الشروطِ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 138 - 139}