فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290989 من 466147

وقال العلامة الكرماني رحمه الله:

[21] سورة الأنبياء

* قوله تعالى وتقدس: ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ. وفى الشعراء:

وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ خصّت هذه السورة بقوله: مِنْ رَبِّهِمْ للإضافة؛ لأن (الرحمن) لم يأت مضافا، ولموافقة ما بعده وهو قوله: قالَ رَبِّي يَعْلَمُ. وخصت سورة الشعراء بقوله: مِنَ الرَّحْمنِ؛ لتكون كل سورة مخصوصة

بوصف من أوصافه، وليس في أوصاف الله اسم أشبه باسم الله من الرحمن؛ لأنهما اسمان ممنوعان عن أن يسمى بهما غير الله تعالى، ولموافقة ما بعده وهو قوله: لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ؛ لأن الرحمن والرحيم من مصدر واحد.

* قوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا. وبعده: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ: (قبلك) و (من قبلك) كلاهما لاستيعاب الزمان المتقدم، إلا أن [من] إذا دخل دل على الحصر بين الحدين، وضبطه بذكر الطرفين، ولم يأت: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إلا هذه. وخصّت بالحذف موافقة لما قبله وهو قوله: ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ فبناه عليه لأنه هو.

وآخر في [الفرقان] : وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ فحسب.

وزاد في الثانى: مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ على الأصل للحصر.

* قوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ.

وفى العنكبوت: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ؛ لأن ثم للتراخى.

والرجوع: هو الرجوع إلى الجنة أو النار، وذلك في القيامة. فخصت سورة العنكبوت به.

وخصّت هذه السورة بالواو لما حيل بين الكلامين بقوله: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وإنما ذكرا [لما لم يتقدم] ذكرهما. فقام مقام التراخى، وناب الواو منابه.

* قوله تعالى: وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً. وفى الفرقان:

وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً؛ لأنه ليس في الآية التي تقدمتها في هذه السورة ذكر الكفار فصرّح باسمهم، وفى الفرقان قد سبق في الآية التي تقدمتها أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً [ذكر الكفار] فخصّ الإظهار بهذه السورة، والكناية بتلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت