{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) }
عرى يُعَرَّى لم يكن على جلده شيء يقيه.
قال الشاعر:
وإن يعرين إن كسى الجواري ... فتنبو العين عن كرم عجاف
ضحى يضحي: برز للشمس.
قال عمرو بن أبي ربيعة:
رأت رجلاً أيما إذا الشمس عارضت ... فيضحي وأما بالعشي فيحضر
الضنك: الضيق والشدّة، ضنك عيشه يضنك ضناكة وضنكاً، وامرأة ضناك كثيرة اللحم صار جلدها به.
{ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً} .
تقدّمت قصة آدم في البقرة والأعراف والحجر والكهف، ثم ذكر ههنا لما تقدّم {كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق} كان من هذا الإنباء قصة آدم ليتحفظ بنوه من وسوسة الشيطان ويتنبهوا على غوائله، ومن أطاع الشيطان منهم ذكر بما جرى لأبيه آدم معه وأنه أوضحت له عداوته، ومع ذلك نسي ما عهد إليه ربه وأيضاً لما أمر بأن يقول {رب زدني علماً} كان من ذلك ذكر قصة آدم وذكر شيء من أحواله فيها لم يتقدّم ذكرها، فكان في ذلك مزيد علم له عليه السلام، والعهد عند الجمهور الوصية.
والظاهر أن المضاف إليه المحذوف بعد قوله {من قبل} تقديره {من قبل} هؤلاء الذين صرف لهم من الوعيد في القرآن لعلهم يتقون، وهم الناقضو عهد الله والتاركو الإيمان.
وقال الحسن: {من قبل} الرسول والقرآن.
وقيل: {من قبل} أن يأكل من الشجرة.
وقال الطبري: المعنى أن يعرض يا محمد هؤلاء الكفرة عن آياتي ويخالفوا رسلي ويطيعوا إبليس، فقدما فعل ذلك أبوهم آدم.