فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287877 من 466147

وقال الشوكاني:

{قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ}

قوله: {قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ} يقال: آمن له وآمن به، فمن الأوّل: قوله: {فَئَامَنَ لَهُ لُوطٌ} [العنكبوت: 26] ، ومن الثاني: قوله في الأعراف: {ءامَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذن لكم} [الأعراف: 123] .

وقيل: إن الفعل هنا متضمن معنى الاتباع.

وقرئ على الاستفهام التوبيخي، أي كيف آمنتم به من غير إذن مني لكم بذلك؟ {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الذي عَلَّمَكُمُ السحر} أي إن موسى لكبيركم، أي أسحركم وأعلاكم درجة في صناعة السحر، أو معلمكم وأستاذكم كما يدلّ عليه قوله: {الذي عَلَّمَكُمُ السحر} قال الكسائي: الصبي بالحجاز إذا جاء من عند معلمه قال: جئت من عند كبيري.

وقال محمد بن إسحاق: إنه لعظيم السحر.

قال الواحدي: والكبير في اللغة: الرئيس، ولهذا يقال للمعلم: الكبير.

أراد فرعون بهذا القول أن يدخل الشبهة على الناس حتى لا يؤمنوا، وإلا فقد علم أنهم لم يتعلموا من موسى، ولا كان رئيساً لهم، ولا بينه وبينهم مواصلة {فَلأُقَطّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مّنْ خِلاَفٍ} أي: والله لأفعلنّ بكم ذلك.

والتقطيع للأيدي والأرجل من خلاف هو قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، و"من"للابتداء {وَلأُصَلّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل} أي على جذوعها كقوله: {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} [الطور: 38] أي عليه، ومنه قول سويد بن أبي كاهل:

هم صلبوا العبديّ في جذع نخلة ... فلا عطست شيبان إلا بأجدعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت