فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287878 من 466147

وإنما آثر كلمة"فِي"للدلالة على استقرارهم عليها كاستقرار المظروف في الظرف {وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وأبقى} أراد: لتعلمنّ هل أنا أشدّ عذاباً لكم أم موسى؟ ومعنى {أبقى} : أدوم ، وهو يريد بكلامه هذا: الاستهزاء بموسى ، لأن موسى لم يكن من التعذيب في شيء ، ويمكن أن يريد: العذاب الذي توعدهم به موسى إن لم يؤمنوا.

وقيل: أراد بموسى ربّ موسى على حذف المضاف.

{قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ على مَا جَاءنَا مِنَ البينات} أي لن نختارك على ما جاءنا به موسى من البينات الواضحة من عند الله سبحانه كاليد والعصا.

وقيل: إنهم أرادوا بالبينات ما رأوه في سجودهم من المنازل المعدّة لهم في الجنة {والذي فَطَرَنَا} معطوف على {ما جاءنا} أي لن نختارك على ما جاءنا به موسى من البينات وعلى الذي فطرنا ، أي خلقنا.

وقيل هو قسم ، أي والله الذي فطرنا لن نؤثرك ، أو لا نؤثرك ، وهذان الوجهان في تفسير الآية ذكرهما الفراء والزجاج {فاقض مَا أَنتَ قَاضٍ} هذا جواب منهم لفرعون لما قال لهم: {لأقطعنّ} إلخ ، والمعنى: فاصنع ما أنت صانع ، واحكم ما أنت حاكم ، والتقدير: ما أنت صانعه {إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} أي إنما سلطانك علينا ونفوذ أمرك فينا في هذه الدنيا ولا سبيل لك علينا فيما بعدها ، فاسم الإشارة في محل نصب على الظرفية أو على المفعولية و"ما"كافة ، وأجاز الفراء الرفع على أن تجعل ما بمعنى الذي ، أي أن الذي تقضيه هذه الحياة الدنيا فقضاؤك وحكمك منحصر في ذلك.

{إِنَّا آمَنَّا بِرَبّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خطايانا} التي سلفت منا من الكفر وغيره {وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السحر} معطوف على {خطايانا} أي ويغفر لنا الذي أكرهتنا عليه من عمل السحر في معارضة موسى فما في محل نصب على المفعولية وقيل: هي نافية ، قال النحاس: والأوّل أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت