النازعات بتأويل المكان - وقيل هو كثنى من الطى مصدر لنودى أو لمقدس أي نودى ندائين أو قدس مرتين - قلت أصل الطى الدرج وجعل الشيء بعضه على بعض فلأجل هذه المشابهة استعمل بمعنى التثنية وقرأ الباقون بلا تنوين للعلمية والعدل لأنه علم للوادى معدول عن طاو - أو للتانيث مع العلمية بتأويل ابقعة عطف بيان للوادى - قال الضحاك وادي طوى مستدير عميق مثل الطور في استدارته وقيل طوى بالتنوين مصدر قائم مقام فعله حال من الضمير المرفوع المستكن في الظرف الراجع إلى المخاطب وهو موسى - وهو إشارة إلى حالة حصلت له على طريق الاجتباء فكانه طوى عليه أي قطع عليه مسافة لو اجتهد في قطعها لبعد عليه غاية البعد - قالت الصوفية العلية عروج القلب إلى أصله أي إلى فوق العرش لو حصل بالاجتهاد فرضا لحصل في مدة خمسين الف سنة بل أكثر فإن المسافة بين الأرض إلى العرش خمسين الف سنة وهي المكنيّة بقوله تعالى فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ لكن ذلك العروج انما يحصل بجذب الشيخ على سبيل الاجتباء قال العارف الرومي قدس سره
سير زاهد هر شبى يك روزه راه ... سير عارف هر دمى تا تخت شاه.
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ للنبوة والرسالة واصطفيتك قرأ حمزة وانّا مشددة النون واخترنك على التعظيم فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى (13) إليك اللام متعلق بكل من الفعلين على سبيل التنازع.