فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285864 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {طه (1) } مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى)

قال الزمخشري: فعل أمر؛ لأنه كان يقوم في التهجد على رجل واحدة، فأمر الله أن يطأها؛ أعني الأرض، فقيل: طه.

قوله تعالى: {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) }

قال الزمخشري: اختار إمام الحرمين في الإرشاد أن جبريل عليه السلام فهم معنى الكلام القديم وعبر عنه للنبي صلى الله عليه وسلم بألفاظ حادثة؛ فالألفاظ حادثة والمعنى قديم.

وذكر ابن التلمساني في شرح المعالم اضطرابا، وأخبر أن جبريل عليه السلام تلقاه من اللوح المحفوظ ونزل على النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله تعالى: (لِتَشْقَى) .

قال الزمخشري: معناه التعب.

قال ابن عرفة: بل هو مشقته شدة التعب، وأما التعب، فهو مأمور به؛ لقوله تعالى: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) .

قوله تعالى: {وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) }

ابن عرفة: إن أريد ذات العلو فيصدق على جميعها، وإن أريد التي هي أعلى من غيرها، فإنما يصدق على فوق تلك القُمُر.

قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) }

قال ابن عرفة: تأوله ابن عطية بوجوه:

أحدها: صرف الاستواء إلى معنى القهر، واختار عز الدين بن عبد السلام عدم تكفير من يقول بالجهة.

قيل لابن عرفة: عادتك تقول في الألفاظ الموهمة الواردة في الحديث كما في حديث الجارية، فذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله الطيبين وسلم دليل عدم تكفير من يقول بالتجسيم، فقال: هذا صعب ولكن تجاسرت على قوله اقتداء بالشيخ عز الدين؛ لأنه سبقني لذلك.

قوله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ... (6) }

من عطف الخاص على العام وهو من العام الباقي على عمومه.

وكان بعضهم يقول: أكثر عمومات القرآن المشتملة على الأحكام الظنية مخصوصة؛ إلا قوله (وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشرِكِينَ حَتَّى يُؤمِنُوا) .

ويحكيه ابن الحاجب، وكان الطيبي يقول: بل مخصوص بالمسلم تكون أخته [[تائبة] ؛ فهل له أن يزوجها من مشرك أو لَا؟ ففيها أقوال، وإنما المجمع عليه لا تزوج المسلمة من المشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت