فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284871 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب سُورَةُ طَه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) } :

قوله عز وجل: {طه} يجوز أن تكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ، أي: هذه طه، وأن تكون في موضع نصب على: اقرأ أو اتل {طه} ، هذا على قول من جعلها اسمًا للسورة.

وقيل: هو قَسم أقسم الله عز وجل به، وهو اسم للقرآن جوابه {مَا أَنْزَلْنَا} .

وقيل: معناه: يا رجل، أو يا فلان، فيكون منادى.

وقيل: إن (طا) أَمْرٌ مِنْ وَطِئَ يَطَأ، وهو فعل خففت همزته على مذاق العربية فقلبت ألفًا، و (ها) كناية عن الأرض، أي: طا الأرضَ بقدميك، لأنه - صلى الله عليه وسلم - على ما فسر - كان يقوم في تهجده على إحدى رجليه، فأُمر أن يطأ

الأرض بقدميه معًا.

وقرئ: (طَهْ) بسكون الهاء من غير ألف بعد الطاء، وفي الهاء ثلاثة أوجه: أن تكون بدلًا من الهمزة كما أبدلت في هياك وَهَرَقْتُ، والأصل: طأ. وأن تكون للسكت على أن يكون القلب في يطا، على قول من قال:

428 -سَاْلَتْ هُذَيْلٌ. . . . . . . ... . . . . . . . . . . .

ثم بنى عليه الأمر. وأن تكون كناية عن المكان، إلا أنه أسكن كما فعل في {يُؤَدِّهِ} وبابه، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.

{إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) } :

قوله عز وجل: {إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى} في نصب {تَذْكِرَةً} أوجه:

أحدها: نصب على الاستثناء المنقطع الذي {إِلَّا} فيه بمعنى (لكن) أي: ما أنزلنا عليك القرآن لتتعب بفرط تأسفك عليهم وعلى كفرهم، وتحسرك على أن يؤمنوا، لكن أنزلناه تذكرة، أي: لتذكّر به من يخشى الله. وخص الخاشي لانتفاعه به.

والثاني: على المفعول له، على تقدير فعل مضمر دل عليه هذا الظاهر، أي: ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى به، ما أنزلناه إلا تذكرة، ولا يجوز حمله على الفعل الأول كما زعم بعضهم , لأنه قد أخذ مفعولًا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت