فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284872 من 466147

وهو {لِتَشْقَى} ، ولا يكون لفعل واحد مفعولان له. فإن قلت: مَن المُذَكِّرُ؟ قلت: أما على الوجه الأول: فيجوز أن يكون المُنْزِلُ جل ذكره والمُنْزَلُ عليه عليه الصلاة والسلام. وأما على الوجه الثاني: فيكون هو المُنْزِل ليس إلا، لأن من شرط المفعول له أن يكون فعلًا لفاعل الفعل المعلل، وأجاز بعض النحاة أن يكون بدلًا من قوله: {لِتَشْقَى} ، وأبى ذلك الشيخ أبو علي لاختلاف الجنسين.

والثالث: على المصدر، أي: أنزلناه لتذكر به تذكرة.

والرابع: على البدل من القرآن, لأنه هو.

وقيل: هو مصدر في موضع الحال.

وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى ولئلا تشقى، فاعرفه.

و {لِمَنْ يَخْشَى} : من صلة {تَذْكِرَةً} .

{تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) } :

قوله عز وجل: {تَنْزِيلًا} يجوز أن يكون منصوبًا على المصدر، وهو مصدر مؤكد، أي: نزلناه تنزيلًا. وأن يكون بدلًا من قوله: {تَذْكِرَةً} على الأوجه المذكورة ما عدا المفعول له؛ لأن الشيء لا يُعَلَّلُ بنفسه. وأن يكون

مفعولًا به للخاشي، على معنى: أنزلناه تذكرة لمن يخشى تنزيلًا. وأن يكون في موضع الحال من {الْقُرْآنَ} ، أي: منزلًا. وحُكِي فيه الرفع على إضمار هو.

وقوله: {مِمَّنْ خَلَقَ} يجوز أن يكون من صلته، وأن يكون من صفته فيتعلق بمحذوف.

و {الْعُلَى} : جمع العليا، كالصُّغر في جمع الصُّغْرَى، تأنيث الأعلى والأصغر.

{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) } :

قوله عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} الجمهور على رفع {الرَّحْمَنُ} وفيه أوجه - أن يكون مبتدأ وما بعده خبره. وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الرحمن. وأن يكون بدلًا من المنوى في {خَلَقَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت