فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286416 من 466147

وقال القاسمي:

{إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ}

أي: يضمن حضانته ورضاعته.

فقبلوا قولها. وذلك لأنه لما استقر عند آل فرعون، عرضوا عليه المراضع فأباها كما قال تعالى: {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ} [القصص: 12] ، فجاءت أخته فقالت: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} [القصص: 12] ،

فجاءت بأمه كما قال: {فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ} أي: مع كونك بيد العدوّ: {كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا} أي: برؤيتك: {وَلا تَحْزَنَ} أي: بفراقك. فهذه منن زائدة على النجاة من القتل.

ثم أشار إلى ما منّ عليه بالنجاة من القتل الذي لا يدفع بتلبيس، بقوله: {وَقَتَلْتَ نَفْساً} أي: من آل فرعون، وهو القبطيّ الذي استغاثه عليه الإسرائيليّ، إذ وكزه موسى فقضى عليه. أي: فاغتممت للقصاص: {فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ} أي: غم القتل بأن صرفنا عنك ما تخشاه. وذلك أنه عليه السلام فرَّ من آل فرعون حتى ورد ماء مدين. وقال له ذلك الرجل الصالح: {لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [القصص: 25] ، {وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً} أي: ابتليناك ابتلاءً. على أن الفتون مصدر كالشكور، أو ضروباً من الفتن على أنه جمع فتنة أي: فجعلنا لك فرَجاً ومخرَجاً منها. وهو إجمال لما سبق ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت