قوله عز وجل: {وَإِن تَجْهَرْ بَالْقَوْلِ}
فما حاجتك إلى الجهر؟ لأن الله يعلم بالجهر وبالسر.
{فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأخْفَى} فيه ستة تأويلات:
أحدها: أن"السِّرَّ"ما حدَّث به العبد غيره في السر."وأَخْفَى"ما أضمره في نفسه، ولم يحدّث به غيره، قاله ابن عباس.
الثاني: أن السر ما أَضمره العبد في نفسه. وأخفى منه ما لم يكن ولا أضمره أحد في نفسه قاله قتادة وسعيد بن جبير.
الثالث: يعلم أسرار عباده، وأخفى سر نفسه عن خلقه، قاله ابن زيد.
الرابع: أن السر ما أسره الناس، وأخفى: الوسوسة، قاله مجاهد.
الخامس: أن السر ما أسره من علمه وعمله السالف، وأخفى: وما يعلمه من عمله المستأنف، وهذا معنى قول الكلبي.
السادس: السر: العزيمة، وما هو أخفى: هو الهم الذي دون العزيمة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}