فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286882 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} أَنْعَمْتُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى هَذِهِ النِّعَمَ، وَمَنَنْتُ عَلَيْكَ هَذِهِ الْمِنَنَ، اجْتِبَاءً مِنِّي لَكَ، وَاخْتِيَارًا لِرِسَالَتِي وَالْبَلَاغَ عَنِّي، وَالْقِيَامَ بِأَمْرِي وَنَهْيِي.

{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ} هَارُونُ {بِآيَاتِي}

يَقُولُ: بِأَدِلَّتِي وَحُجَجِي، اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ بِهَا إِنَّهُ تَمَرَّدَ فِي ضَلَالِهِ وَغِيِّهِ، فَأَبْلِغَاهُ رِسَالَاتِي.

{وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي}

يَقُولُ: وَلَا تَضْعُفَا فِي أَنْ تَذْكُرَانِي فِيمَا أَمَرْتُكُمَا وَنَهَيْتُكُمَا، فَإِنَّ ذِكْرَكُمَا إِيَّايَ يُقَوِّي عَزَائِمَكُمَا، وَيُثَبِّتَ أَقْدَامَكُمَا، لِأَنَّكُمَا إِذَا ذَكَرْتُمَانِي ذَكَرْتُمَا مِنِّي عَلَيْكُمَا نِعَمًا جَمَّةً، وَمِنَنًا لَا تُحْصَى كَثْرَةً.

يُقَالُ مِنْهُ: وَنَى فُلَانٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ، وَعَنْ هَذَا الْأَمْرِ: إِذَا ضَعُفَ، وَهُوَ يَنِي وَنْيًا كَمَا قَالَ الْعَجَّاجُ:

[البحر الرجز]

فَمَا وَنَى مُحَمَّدٌ مُذْ أَنْ غَفَرْ ... لَهُ الْإِلَهُ مَا مَضَى وَمَا غَبَرْ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {وَلَا تَنِيَا}

يَقُولُ: لَا تُبْطِئَا

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْوَانِي: هُوَ الْغَافِلُ الْمُفْرِطُ، ذَلِكَ الْوَانِي.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (45) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِمُوسَى وَهَارُونَ: فَقُولَا لِفِرْعَوْنَ قَوْلًا لَيِّنًا

ذِكْرُ أَنَّ الْقَوْلَ اللَّيِّنَ الَّذِي أَمَرَهُمَا اللَّهُ أَنْ يَقُولَاهُ لَهُ، هُوَ أَنْ يُكَنِّيَاهُ.

وَقَوْلُهُ: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}

اخْتَلَفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {لَعَلَّهُ} فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهَا هَهُنَا الِاسْتِفْهَامُ، كَأَنَّهُمْ وَجَّهُوا مَعْنَى الْكَلَامِ إِلَى: فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا، فَانْظُرَا هَلْ يَتَذَكَّرُ وَيُرَاجِعُ أَوْ يَخْشَى اللَّهَ فَيَرْتَدِعَ عَنْ طُغْيَانِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت