فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284882 من 466147

وقوله: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ} قرئ: بوصل الألف في (اشدد) وبفتح الألف في (وأَشركه) على الدعاء عطفًا على قوله: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي} ، فكما أن ذلك دعاء، فكذلك ما عطف عليه، والألف الأولى ألفُ وصلٍ، لأنه من شَدَّ يَشُدُّ، والثانية ألف قطع، لأنه من أَشْرَكَ يُشْرِكُ.

وقرئ: (أَشددْ) بقطع الألف وفتحها، و (أُشركْه) بضم الألف، والألف ألف المُخْبِرِ عن نفسه فيهما وهو موسى - عليه السلام -، غير أن (أَشدد) من الثلاثي ففتح لذلك، و (أُشركه) من الرباعي فضم لذلك، وجُزِما على الجواب على معنى: اجعل لي وزيرًا من أهلي فإنك إن فعلت ذلك (أَشددْ به أزري. وأُشركْه في أمري) والأزر: القوة، وآزره: قوّاه.

وقوله: {كَثِيرًا} أي: تسبيحًا كثيرًا وذكرًا كثيرًا، فحذف الموصوف وهو المصدر، وأقيمت الصفة مقامه. وأجاز أبو جعفر أن يكون التقدير: وقتًا كثيرًا.

{قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى (36) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37) } :

قوله عز وجل: {قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ} سُؤْلٌ: فُعْلٌ بمعنى مفعول، كَخُبْزٍ وأُكْلٍ بمعنى: مخبوز ومأكول؛ وسؤل الشخص: أمنيته وطَلِبته.

وقوله: {مَرَّةً أُخْرَى} انتصابها إمَّا على المصدر، أي: مِنَّة أخرى، بمعنى: كَرَّة أخرى، وإما على الظرف، وهي من مرور الزمان، أي: في زمان آخر قد مر قبل ذلك، وقد فسر المرة بقوله: {إِذْ أَوْحَيْنَا. .} الآية، و {إِذْ} ظرف لـ {مَنَنَّا} على الوجه الأول، وهو نصبك {مَرَّةً} على المصدر، وعلى الثاني: بدل منها.

{إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) } :

قوله عز وجل: {أَنِ اقْذِفِيهِ} (أن) هنا يحتمل أن تكون هي المفسرة بمعنى (أي) ، لأنّ الوحي بمعنى القول أو نوع منه، وأن تكون مصدرية في موضع نصب على البدل من {مَا} . أو رفع على تأويل هو. والقذف: الإلقاء والرمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت