وفي الحديث"اللهم إني أعوذ بك من الهدِّ والهَدَّة"قال شمر: قال أحمد بن غياث المروزي: الهدّ الهدم والهدّة الخسوف.
وقال الليث: هو الهدم الشديد ؛ كحائط يهدّ بمرة ؛ يقال: هدَّني الأمر وهدّ ركني أي كسرني وبلغ مني ؛ قاله الهروي.
الجوهري: وهدّ البناء يهدّه هدّاً كسره وضعضعه ، وهدّته المصيبة أي أوهنت ركنه ، وانهدّ الجبل انكسر.
الأصمعي: والهدّ الرجل الضعيف ؛ يقول الرجل للرجل إذا أوعده: إني لَغير هدٍّ أيْ غيرُ ضعيف.
وقال ابن الأعرابي: الهدّ من الرجال الجواد الكريم ، وأما الجبان الضعيف فهو الهِدّ بالكسر ؛ وأنشد:
لَيسُوا بهِدِّين في الحُرُوب إذا ...
تُعْقَدُ فوقَ الحرَاقِفِ النُّطُقُ
والهَدَّة صوت وقع الحائط ونحوه ، تقول منه: هَدَّ يهِدُّ (بالكسر) هَدِيداً.
والهادُّ صوت يسمعه أهل الساحل ، يأتيهم من قبل البحر له دويٌّ في الأرض ، وربما كانت منه الزلزلة ، ودويُّه هديده.
النحاس:"هَدًّا"مصدر ؛ لأن معنى"تَخِرُّ"تُهَدّ.
وقال غيره: حال أي مهدودة: {أَن دَعَوْا للرحمن وَلَداً} "أن"في موضع نصب عند الفراء بمعنى لأن دعوا ومن أن دعوا ، فموضع"أن"نصب بسقوط الخافض.
وزعم الفراء أن الكسائي قال: هي في موضع خفض بتقدير الخافض.
وذكر ابن المبارك: حدثنا مِسْعر ، عن وأصل ، عن عون بن عبد الله قال: قال عبد الله بن مسعود: إن الجبل ليقول للجبل يا فلان هل مر بك اليوم ذاكر لله؟ فإن قال نعم سُرَّ به.