قوله تعالى: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً} أي منكراً عظيماً ؛ عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما.
قال الجوهري: الإِدّ والإِدّة الداهِية والأمر الفظيع ؛ ومنه قوله تعالى: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً} وكذلك الآدُّ مثل فاعل.
وجمع الإدة إِدَدٌ.
وأَدَّت فلاناً داهِيةٌ تؤدُّه أَدًّا (بالفتح) والإِدُّ أيضاً الشدّة.
(والآدُّ الغلبة والقوة) قال الراجز:
نَضَوْنَ عَنّي شدَّةً وأَدًّا ...
من بَعْدِ ما كنْتُ صُمُلاًّ جَلْداً
انتهى كلامه.
وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي"أَدًّا"بفتح الهمزة.
النحاس: يقال أد يؤد أدًّا فهو آد والاسم الإدّ ؛ إذا جاء بشيء عظيم منكر.
وقال الراجز:
قد لَقِي الأقران مِنِّي نُكْرَا ...
داهِيةً دهياء إِدًّا إِمْراً
عن غير النحاس ؛ الثعلبي: وفيه ثلاث لغات"إدًّا"بالكسر وهي قراءة العامة ،"وأَدًّا"بالفتح وهي قراءة السُّلَمي ، و"آدٌّ"مثل مادّ ، وهي لغة لبعض العرب ؛ رويت عن ابن عباس وأبي العالية ؛ وكأنها مأخوذة من الثقل (يقال) : آدَه الحمل يَأُوده أَوْداً أثقله.
قوله تعالى: {تَكَادُ السماوات} قراءة العامة هنا وفي"الشورى"بالتاء.
وقراءة نافع ويحيى والكسائي"يكاد"بالياء لتقدم الفعل.
{يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} أي يتشققن.
وقرأ نافع وابن كثير وحفص وغيرهم بتاء بعد الياء وشد الطاء من التفطر هنا وفي"الشورى".
ووافقهم حمزة وابن عامر في"الشورى".
وقرأا هنا"ينفطِرن"من الانفطار: وكذلك قرأها أبو عمرو وأبو بكر والمفضّل في السورتين.
وهي اختيار أبي عبيد ؛ لقوله تعالى: {إِذَا السمآء انفطرت} [الانفطار: 1] وقوله: {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: 18] .
وقوله: {وَتَنشَقُّ الأرض} أي تتصدع.
{وَتَخِرُّ الجبال هَدّاً} قال ابن عباس: هدماً أي تسقط بصوت شديد.