فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280899 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا}

قال أبو العباس: العرب تقول هذا في موضع التعجب؛ فتقول: أسمع بزيد وأبصر بزيد أي ما أسمعه وأبصره.

قال: فمعناه أنه عَجَّب نبيه منهم.

قال الكلبي: لا أحد أسمع منهم يوم القيامة ولا أبصر، حين يقول الله تبارك وتعالى لعيسى: {أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذوني وَأُمِّيَ إلهين مِن دُونِ الله} [المائدة: 116] .

وقيل:"أسمع"بمعنى الطاعة؛ أي ما أطوعهم لله في ذلك اليوم.

{لكن الظالمون اليوم} يعني في الدنيا.

{فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} وأيّ ضلال أبين من أن يعتقد المرء في شخص مثله حملته الأرحام، وأكل وشرب، وأحدث واحتاج أنه إله؟! ومن هذا وصفه فهو أصم أعمى ولكنه سيبصر ويسمع في الآخرة إذا رأى العذاب، ولكنه لا ينفعه ذلك؛ قال معناه قتادة وغيره.

قوله تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحسرة إِذْ قُضِيَ الأمر} روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ما من أحد يدخل النار إلا وله بيت في الجنة فيتحسر عليه.

وقيل: تقع الحسرة إذا أعطي كتابه بشماله.

{إِذْ قُضِيَ الأمر} أي فُرِغ من الحساب، وأدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.

وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أَمْلَح فيوقف بين الجنة والنار فيقال يا أهل الجنة هل تعرفون هذا فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم هذا الموت قال ثم يقال يا أهل النار هل تعرفون هذا فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم هذا الموت قال فيؤمر به فيذبح ثم يقال يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحسرة إِذْ قُضِيَ الأمر وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت