فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280849 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) }

اعلم أن هذا الحرف فيه قراءتان سبعيتان: قرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي {قَوْلَ الحق} بضم اللام. وقرأه ابن عامر وعاصم {قَوْلَ الحق} بالنصب. والإشارة في قوله «ذلك» راجعة إلى المولود المذكور في الآيات المذكورة قبلل هذا. وقوله «ذلك» مبتدأ، «وعيسى» ، خبره، و «ابن مريم» نعت ل «عيسى» وقيل بدل منه. وقيل خبر بعد خبر.

وقوله {قَوْلَ الحق} على قراءة النصب مؤكد لمضمون الجملة. وإلى نحوه أشار ابن مالك بقوله في الخلاصة:

والثاني كابني أنت حقاً صرفاً ... وقيل منصوب على المدح: وأما على قراءة الجمهور بالرفع «فقول الحق» خبر مبتدأ محذوف، أي هو أي نسبته غلى أمه فقط قوله الحق. قال أبو حيان. وقال الزمخشري: وارتفاعه على أنه خبر بعد خبر، أو بدل، أو خبر مبتدأ محذوف.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: اعلم أن لفظة «الحق» في قوله هنا «قول الحق» فيها للعلماء وجهان:

الأول - أن المراد بالحق ضد الباطل بمعنى الصدق والثبوت. كقوله: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الحق} [الأنعام: 66] وعلى هذا القول فإعراب قوله «قول الحق» على قراءة النصب أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة كما تقدم. وعلى قراءة الرفع فهو خبر مبتدأ محذوف كما تقدم. ويدل لهذا الوجه قوله تعالى في «آل عمران» في القصة بعينها: {الحق مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِّن الممترين} [آل عمران: 60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت