فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281600 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

51 -قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا}

قال الكلبي: (أخلص العبادة والتوحيد لله تعالى. أي: جعلها خالصة من شائبة تفسدها. وقال الزجاج:(جعل نفسه خالصة في طاعة الله غير دنسه) . ومن قرأ: {مُخْلَصًا} بالفتح. فهو الذي أخلصه الله وجعله مختارا خالصا من الدنس، فحجة من كسر اللام قوله: {وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ} [النساء: 146] ، وحجة من فتحها قوله: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} [ص: 46] .

52 -وقوله تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ} قال ابن عباس: (يريد حيث أقبل من مدين، ورأى النار في الشجرة، وهو يريد من يهديه إلى طريق مصر، فلما انتهى إلى الشجرة ناداه الله) . وهو قوله: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: 30]

وقوله تعالى: {مِنْ جَانِبِ الطُّورِ} أي: من ناحية الجبل، وهو جبل بين مصر ومدين اسمه: زبير.

وقوله تعالى: {الْأَيْمَنِ} قال الكلبي: (يعني يمين موسى، ولم يكن للجبل يمين ولا شمال) . ونحو هذا قال الفراء وقال: (إنما هو الجانب الذي يلي يمين موسى، كما تقول: عن يمين القبلة وشمالها) . {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} أي: مناجيا، والنجي بمعنى: المناجي كالجليس، والنديم، قاله الفراء، والزجاج. وقد يكون النجي اسما ومصدرًا، وذكرنا ذلك عند قوله: {خَلَصُوا نَجِيًّا} [يوسف: 80] . قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد قربه الله وكلمه) . وهذا قول جماعة جعلوا معنى هذا التقريب أن أسمعه كلامه. وهو قول أبي عبيدة، واختيار الزجاج قال: (قربه منه في المنزلة حتى سمع مناجاة الله وهي كلام الله - عز وجل -) .

قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: (قربه حتى سمع صريف القلم حين كتب في اللوح) . وهو قول الكلبي، ومجاهد. وقال الحسن: (أدخل في السماء الدنيا فكلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت