فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280428 من 466147

وقال ابن عطية:

قال لهم عيسى من مرقده {إني عبد الله} الآية

وروي أنه قام متكئاً على يساره وأشار إليهم بسبابته اليمنى، و {الكتاب} هو الإنجيل ويحتمل أن يريد التوراة والإنجيل، ويكون الإيتاء فيهما مختلفاً، و {آتاني} معناه قضي بذلك وأنفذه في سابق حكمه وهذا نحو قوله تعالى {أتى أمر الله} [النحل: 1] ، وغير هذا. وأمال الكسائي"آتاني وأوصاني"والباقون لا يميلون، قال أبو علي الأمالة في {آتاني} أحسن لأن في {أوصاني} مستعلياً. و {مباركاً} قال مجاهد معناه نفاعاً، وقال سفيان معلم خير وقيل آمراً بمعروف ناهياً عن منكر، وقال رجل لبعض العلماء ما الذي أعلن من علمي قال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنه دين الله الذي بعث به أنبياءه. وأسند النقاش عن الضحاك أنه قال {مباركاً} معناه قضاء للحوائج (ع) وقوله {مباركاً} يعم هذه الوجوه وغيرها. و {الصلاة والزكاة} قيل هما المشروعتان في البدن والمال، وقيل زكاة الرؤوس في الفطر، وقيل {الصلاة} الدعاء {والزكاة} التطهير من كل عيب ونقص ومعصية. وقرأ"دُمت"بضم الدال عاصم وجماعة، وقرأ"دِمت"بكسرها أهل المدينة وابن كثير وأبو عمرو وجماعة، وقرأ الجمهور"وَبَراً"بفتح الباء وهو الكثير البر ونصبه على قوله {مباركاً} ، وقرأ أبو نهيك وأبو مجلز وجماعة"بِراً"بكسر الباء فقال بعضها نصبه على العطف على قوله {مباركاً} فكأنه قال وذا بر فاتصف بالمصدر كعدل ونحوه، وقال بعضهما نصبه بقوله {وأوصاني} أي"وأوصاني براً بوالدتي"حذف الجار كأنه يريد"وأوصاني ببر والدتي". وحكى الزهراوي هذه القراءة"وبرٍّ"بالخفض عطفاً على {الزكاة} ، وقوله {بوالدتي} بيان لنه لا والد له، وبهذا القول برأها قومها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت