فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282264 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64) }

قوله: {وَمَا نَتَنَزَّلُ} أي قال الله سبحانه: قل يا جبريل.

وما نتنزل، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استبطأ نزول جبريل عليه، فأمر جبريل أن يخبره بأن الملائكة ما تتنزل عليه إلا بأمر الله.

قيل: احتبس جبريل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوماً؛ وقيل: خمسة عشر وقيل: اثني عشر وقيل: ثلاثة أيام؛ وقيل: إن هذا حكاية عن أهل الجنة، وأنهم يقولون عند دخولها: وما نتنزل هذه الجنان {إِلاَّ بِأَمْرِ رَبّكَ} والأوّل أولى بدلالة ما قبله، ومعناه يحتمل وجهين: الأوّل: وما نتنزّل عليك إلا بأمر ربك لنا بالتنزل.

والثاني: وما نتنزّل عليك إلا بأمر ربك الذي يأمرك به بما شرعه لك ولأمتك، والتنزل: النزول على مهل، وقد يطلق على مطلق النزول.

ثم أكد جبريل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: {لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذلك} أي من الجهات والأماكن، أو من الأزمنة الماضية والمستقبلة، وما بينهما من الزمان أو المكان الذي نحن فيه، فلا نقدر على أن ننتقل من جهة إلى جهة، أو من زمان إلى زمان إلا بأمر ربك ومشيئته، وقيل: المعنى: له ما سلف من أمر الدنيا وما يستقبل من أمر الآخرة وما بين ذلك، وهو ما بين النفختين وقيل: الأرض التي بين أيدينا إذا نزلنا، والسماء التي وراءنا وما بين السماء والأرض وقيل: ما مضى من أعمارنا وما غبر منها والحالة التي نحن فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت