ومن ذلك ما أخرجه الترمذي عن جابر رضي الله تعالى عنه أيضاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يعذب ناس من أهل التوحيد في النار حتى يكونوا حمماً ثم تدركهم الرحمة فيخرجون فيطرحون على أبواب الجنة فيرش عليهم أهل الجنة الماء فينبتون كما ينبت الغناء في حميل السيل"ومن هنا حظر بعض العلماء أن يقال في الدعاء: اللهم اغفر لجميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم جميع ذنوبهم أو اللهم لا تعذب أحداً من أملا محمد صلى الله عليه وسلم هذا، وقال بعضهم: إن المراد من التنجية على تقدير أن الخطاب خاص بالكفرة أن يساق الذين اتقوا إلى الجنة بعد أن كانوا على شفير النا، ر وجيء بثم لبيان التفاوت بين ورود الكافرين النار وسوق المذكورين إلى الجنة وأن الأول للإهانة والآخر للكرامة، وأنت تعلم أن الذين يذبه بهم إلى الجنة من الذين اتقوا من غير دخول في النار أصلاً ليسوا إلا الخواص.
والمعتزلة خصوا الذين اتقوا بغير أصحاب الكبائر وأدخلوهم في الظالمين واستدلوا بالآية على خلودهم في النار وكانوا ظالمين.
وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه وابن عباس وابن مسعود وأبي رضي الله تعالى عنهم والجحدري ومعاوية بن قرة ويعقوب {ثُمَّ} بفتح الثاء أي هناك.
وابن أبي ليلى {ثمه} بالفتح مع هاء السكت وهو ظرف متعلق بما بعده.
وقرأ يحيى والأعمش والكسائي وابن محصين ويعقوب {ثُمَّ نُنَجّى} بتخفيف الجيم.
وقرئ {ينجي} وينجي بالتشديد والتخفيف مع البناء للمفعول، وقرأت فرقة {نجى} بنون واحدة مضمومة وجيم مشددة، وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه {ننحى} بحاء مهملة، وهذه القراءة تؤيد بظاهرها تفسير الورود بالقرب والحضور. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 16 صـ}