لطيفة أخرى
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي الإرسال)
وقد ورد فِي التنزيل على سبعة أَوجه:
الأَوّل: بمعنى التَّسليط {أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ} {أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ} أَى سُلِّطُوا.
الثَّانى: بمعنى البعث والتَّصديق: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً} {أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} .
الثالث: بمعنى الفتح: {وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ} .
الرّابع: بمعنى الإِخراج: {إِنَّا مُرْسِلُواْ النَّاقَةِ} أَى مخرجوها.
الخامس: بمعنى التَّوجيه: {فَأَرْسَلَ فِرْعَونُ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ} أَى وجّه، {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً} .
السّادس: بمعنى الإطلاق من العذاب: {أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} .
السّابع: بمعنى إِنزال المَطَر: {يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً} .
وأَصل الرّسْل الانبعاث على التؤدة، ناقة رَسْلة: سهلة السّير، وإِبل مَرَاسيل: منبعثة انبعاثاً سهْلاً.
وسيأْتى فِي باب الرّاءِ تمامُه إِن شَاء الله تعالى. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 98}