{أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ}
أي: في الآخرة: {مَالاً وَوَلَداً} أي: انظر إلى هذا القائل المجترئ على الغيب ما أكفره.
{أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً} أي: بذلك، لأنه لا يتوصل إلى العلم به إلا بأحد هذين الطريقين.
{كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ} أي: نحفظه عليه للْمُؤَاخَذَة به: {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً} بمضاعفته له، جزاءً لاستهزائه.
{وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} أي: ننزع عنه ما آتيناه من مال وولد، فلا يبقيان له حتى يمكنها قطع العذاب عنه: {وَيَأْتِينَا فَرْداً} أي: في الحشر، لا يصحبه مال ولا ولد. فما يجدي عليه تمنّيه وتألّيه.
وقد روى البخاريّ: عن خَبَّاب رضي الله عنه، قال: كنت قيناً - حدَّاداً - في الجاهلية بمكة. فعملت للعاص بن وائل سيفاً، فجئت أتقاضاه فقال: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. قلت: لن أكفر به حتى تموت ثم تبعث. قال. فذرني حتى أموت، ثم أبعث فسوفَ أوتَى مالاً وولداً فأقضيك. فنزلت الآية. قال ابن عباس: فضرب الله مثله في القرآن.
{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً} أي: ليتعززوا بهم، بأن يكونوا لهم وصلة إليه عزّ وجلّ، وشفعاء عنده.