فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284262 من 466147

وقال أبو شامة الدمشقي:

سورة طه:

لِحَمْزَةَ فَاضْمُمْ كَسْرَها أَهْلِهِ امْكُثُوا ... مَعًا وَافْتَحُوا إِنِّي أَنَا"دَ"ائِمًا"حُـ"ـلا

قصر لفظ"ها"ضرورة، وقوله: معا؛ أي: هنا وفي القصص، وقد تقدم أن الضم هو الأصل في هاء الكناية، وإنما الكسر لأجل كسر ما قبلها، أما فتح: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} .

فعلى تقدير:"نودي موسى"بكذا والكسر هنا أولى: وعليه الأكثر لقوله: يا موسى فصرح بلفظ النداء فكان الكسر بعده واضحا نحو: {يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ} {يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ} وليس مثل الذي في آل عمران: {فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} ، {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} ، فليس ثَم لفظ النداء، فأمكن تقدير فنادته بكذا، قال أبو علي: من كسر فلان الكلام حكاية كأنه نودي فقيل:"يا موسى إني أنا ربك"، فالكسر أشبه بما بعده مما هو حكاية، وذلك قوله: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} ، وقوله: {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ} ، فهذه كلها حكاية فالأشبه أن يكون قوله: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} كذلك أيضا، وقول الناظم: دائما حال من مفعول افتحوا، وحلا تمييز؛ أي: دائما حلاه أو حال من فاعل دائما؛ أي: دائما ذا حلا، ويجوز أن يكون دائما نعت مصدر؛ أي: فتحا دائما والله أعلم.

وَنُوِّنْ بِها وَالنَّازِعَاتِ طُوًى"ذَ"كَا ... وَفِي اخْتَرْتُكَ اخْتَرْناكَ"فَـ"ـازَ وَثَقَّلا

طوى مفعول نون، ووجه تنوينه ظاهر؛ لأنه اسم وادٍ وهو مذكر مصروف، ومن لم ينونه لم يصرفه جعله اسما لبقعة أو لأرض أو هو معدول عن طاو تقديرا كعمر عن عامر. واختار أبو عبيد صرفه وقال: عجبت ممن أجرى سبا وترك إجراء طوى وذلك أثقل من هذا، وقرأ حمزة وحده:"وأنا اخترناك"بضمير الجمع في الكلمتين للتعظيم، والباقون: {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ} بضمير المتكلم المفرد، ومفعول قوله: وثقلا أول البيت الآتي؛ أي: شدد لفظ:"وأنا".

وَأَنَا وَشَامٍ قَطْعُ أَشْدُدْ وَضُمَّ فِي ابْـ ... ـتِدَا غَيْرِهِ واضْمُمْ وَأَشْرِكْهُ"كَـ"ـلْكَلا

أي: وقراءة ابن عامر قطع همزة:"أشدد به أزري"قرأه بهمزة مفتوحة جعله فعلا مضارعا مجزوما على جواب الدعاء في قوله: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت