فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285685 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) }

إذا جاء الاستفهام من الله تعالى فاعلم أنه استفهام على غير حقيقته، فلا يُرَاد هنا طب الفهم، لأن أخبار محمد تأتيه من ربه عز وجل فكيف يستفهم منه. إنما المراد بالاستفهام هنا التشويق لما سيأتي كما تقول لصاحبك: هل بلغك ما حدث بالأمس؟ فيُشوِّقه لسماع ما حدث.

والحديث: أي الخبر عنه سواء أكان بالوحي، أو بغير الوحي، كأن حكيت له قصة موسى عليه السلام. . فهل بلغتْك هذه القصة؟ اسمعها الآن مني: {إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ}

إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10)

نلحظ هنا أن السياق لم يذكر قصة موسى من أولها لما قال تعالى: {وَأَوْحَيْنَآ إلى أُمِّ موسى أَنْ أَرْضِعِيهِ} [القصص: 7] ثم خروجه من المدينة خائفاً وذهابه إلى شعيب. . الخ، وإنما قصد إلى مَنَاط الأمر، وهي الرسالة مباشرة.

وقوله: {إني آنَسْتُ نَاراً لعلي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النار هُدًى} [طه: 10] آنست: أي أبصرت، وشعرت بشيء يستأنس به ويُفرَح به ويُطمأن إليه، ومقابلها (توجست) للشر الذي يخاف منه كما في قوله: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً موسى} [طه: 67] .

(لَعلَّى) رجاء أنْ أجدَ فيها القبس، وهو شعلة النار التي تُتَّخذ من النار إنْ إدركت النار وهي ذات لَهَب، فتأخذ منها عوداً مشتعلاً مثل الشمعة.

وفي سياق آخر قال: (جذوة) وهي النار حينما ينطفئ لهبها ويبقى منها جمرات يمكن أن تشعل منها النار. وفي موضع آخر قال: {سَآتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ} [النمل: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت