فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287500 من 466147

وقال القرطبي:

{قَالَ لَهُمْ موسى}

أي قال لفرعون والسحرة {وَيْلَكُمْ} دعاء عليهم بالويل.

وهو بمعنى المصدر.

وقال أبو إسحاق الزجاج: هو منصوب بمعنى ألزمهم الله وَيْلاً.

قال: ويجوز أن يكون نداء كقوله تعالى: {ياويلنا مَن بَعَثَنَا} [ياس: 52] .

{لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى الله كَذِباً} أي لا تختلقوا عليه الكذب، ولا تشركوا به، ولا تقولوا للمعجزات إنها سحر.

{فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ} مِن عِنده أي يستأصلكم بالإهلاك.

يقال فيه: سَحَت وأَسْحت بمعنًى.

وأصله من استقصاء الشَّعْر.

وقرأ الكوفيون"فَيُسْحِتَكُمْ"من أسْحَت، الباقون"فَيَسْحَتَكُمْ"من سَحَت وهذه لغة أهل الحجاز و (الأولى لغة) بني تميم.

وانتصب على جواب النهي.

وقال الفرزدق:

وعَضّ زمانٍ يا ابنَ مَرْوانَ لم يَدَعْ ... من المالِ إِلاَّ مُسْحَتاً أو مُجَلَّفُ

الزمخشري: وهذا بيت لا تزال الركب تصطك في تسوية إعرابه.

{وَقَدْ خَابَ مَنِ افترى} أي خسر وهلك، وخاب من الرحمة والثواب من ادعى على الله ما لم يأذن به.

قوله تعالى: {فتنازعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ}

أي تشاوروا؛ يريد السّحرة.

{وَأَسَرُّواْ النجوى} قال قتادة {قالوا} : إن كان ما جاء به سحراً فسنغلبه، وإن كان من عند الله فسيكون له أمر؛ وهذا الذي أسروه.

وقيل الذي أسروا قولهم: {إِنْ هذان لَسَاحِرَانِ} الآيات، قاله السدي ومقاتل.

وقيل الذي أسروا قولهم: إن غَلَبنا اتبعناه؛ قاله الكلبي دليله ما ظهر من عاقبة أمرهم.

وقيل: كان سرهم أن قالوا حين قال لهم موسى {وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى الله كَذِباً} [طه: 61] : ما هذا بقول ساحر.

و"النجوى"المناجاة يكون اسماً ومصدراً؛ وقد تقدم في"النساء"بيانه.

قوله تعالى: {إِنْ هذان لَسَاحِرَانِ} قرأ أبو عمرو"إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت