[فصل]
قال السيوطي:
{إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) }
أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إن الساعة آتية أكاد أخفيها} يقول: لا أظهر عليها أحداً غيري.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إن الساعة آتية أكاد أخفيها} قال: أكاد أخفيها من نفسي.
وأخرج عبد بن حميد وابن الأنباري في المصاحف، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {أكاد أخفيها} قال: من نفسي.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن الأنباري، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قرأ"أكاد أخفيها من نفسي". يقول: لأنها لا تخفى من نفس الله أبداً.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي رضي الله عنه قال: ليس من أهل السماوات والأرض أحد إلا وقد أخفى الله عنه علم الساعة، وهي في قراءة ابن مسعود"أكاد أخفيها عن نفسي". يقول: أكتمها من الخلائق حتى لو استطعت أن أكتمها من نفسي لفعلت.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه قال: في بعض القراءة"أكاد أخفيها عن نفسي". قال: لعمري، لقد أخفاها الله من الملائكة المقربين، ومن الأنبياء والمرسلين.
وأخرج عبد بن حميد، عن أبي صالح في قوله: {أكاد أخفيها} قال: يخفيها من نفسه.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن الأنباري، عن ورقاء قال: أقرأنيها سعيد بن جبير {أكاد أخفيها} يعني بنصب الألف وخفض الفاء. يقول: أظهرها. ثم قال أما سمعت قول الشاعر:
دأت شهرين ثم شهراً دميكاً ... ما دميكين يخفيان عميرا
وأخرج ابن الأنباري، عن الفراء قال: في قراءة أبي بن كعب رضي الله عنه"أكاد أخفيها من نفسي فكيف أطلعكم عليها".
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {لتجزى كل نفس بما تسعى} قال: لتعطى ثواب ما تعمل.