وكون العصا آية من آيات الله الكبرى يبطل كل ما ذكر فيها من روايات، فإن العصا عصى عادية تمامًا، وليست كما صوروا، وقد صوروها ووصفوها بكل هذه الأوصاف التي لا تتصوَّر قبل أن يوحى إلى موسى - عليه السلام - وكانت العصا آية ومعجزة لموسى بعد الوحي، كما أن هناك فرقًا بين المقامين كما جاء في حال موسى والعصا في سورة"النمل"و"القصص".
قال الإمام النسفي في المآرب: إن العصا شعبتاها تكونان شمعتين بالليل، فإذا كان الأمر كذلك فلماذا قال موسى لأهله: {امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} (القصص: 29) . انتهى انتهى {الدخيل في التفسير، مناهج جامعة المدينة العالمية} ...