[فصل]
قال السيوطي:
{طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) }
أخرج ابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان، عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أول ما أنزل عليه الوحي، كان يقوم على صدور قدميه إذا صلى، فأنزل الله: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} .
وأخرج ابن مردويه وابن جرير، عن ابن عباس قال: قالوا لقد شقي هذا الرجل بربه، فأنزل الله: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} .
وأخرج ابن عساكر، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قام من الليل يربط نفسه بحبل؛ كي لا ينام فأنزل الله عليه {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} .
وأخرج عبد بن حميد، عن مجاهد قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يربط نفسه، ويضع إحدى رجليه على الأخرى، فنزلت: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} .
وأخرج ابن مردويه، عن علي رضي الله عنه قال: لما نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً} [المزمل: 1] قام الليل كله حتى تورمت قدماه، فجعل يرفع رجلاً، ويضع رجلاً، فهبط عليه جبريل، فقال: {طه} يعني: الأرض بقدميك يا محمد {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} وأنزل {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن} .
وأخرج البزار بسند حسن، عن علي قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يراوح بين قدميه، يقوم على كل رجل، حتى نزلت {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن الربيع بن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا صلى قام على رجل ورفع الأخرى، فأنزل الله {طه} يعني طأ الأرض يا محمد، {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} .