فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287607 من 466147

وقال أبو السعود:

{قَالُواْ} استئنافٌ مبنيٌ على سؤال ناشئٍ من حكاية ما جرى بين السحرة من المقارنة، كأنه قيل: فماذا فعلوا بعد ما قالوا فيما بينهم ما قالوا؟ فقيل: قالوا: {يا موسى} وإنما لم يتعرض لإجماعهم وإتيانِهم بطريق الاصطفافِ إشعاراً بظهور أمرِهما وغناهما عن البيان {إِمَّا أَن تُلْقِىَ} أي ما تُلقيه أولاً على أن المفعولَ محذوفٌ لظهوره أو تفعل الإلقاءَ أولاً على أن الفعلَ منزّلٌ منزلةَ اللازم {وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ ألقى} ما يُلقيه أو أولَ من يفعل الإلقاءَ، خيّروه عليه الصلاة والسلام بما ذُكر مراعاةً للأدب لِما رأَوا منه عليه الصلاة والسلام ما رأَوا من مخايل الخيرِ ورزانةِ الرأْي وإظهاراً للجلادة بإراءة أنه لا يختلف حالُهم بالتقديم والتأخير، وأنْ مع ما في حيزها منصوبٌ بفعل مضمر أو مرفوعٌ بخبرية مبتدأ محذوفٍ أي اخترْ إلقاءَك أولاً أو إلقاءَنا، أو الأمرُ إما إلقاؤُك أو إلقاؤنا.

{قَالَ} استئنافٌ كما سلف ناشئٌ من حكاية تخييرِ السحرةِ إياه عليه الصلاة والسلام، كأنه قيل: فماذا قال عليه الصلاة والسلام؟ فقيل: قال: {بَلْ أَلْقُواْ} أنتم أولاً مقابلةً للأدب بأحسنَ مِنْ أدبهم حيث بتّ القولَ بإلقائهم أولاً، وإظهاراً لعدم المبالاةِ بسحرهم ومساعدةً لما أوهموا من الميل إلى البدء وليبُرِزوا ما معهم ويستفرغوا أقصى جُهدِهم ويستنفدوا قُصارى وُسعِهم، ثم يظهر الله عز وجل سلطانَه فيقذف بالحق على الباطل فيدمغه لمّا علم أن ما سيظهر بيده سيلقَف ما يصنعون من مكايد السحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت