وقال الشيخ/ محمد علي الصابوني:
(وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى(77)
المنَاسَبَة: لا تزال الآيات الكريمة تتحدث عن قصة موسى وفرعون، وتشير الآيات هنا إلى عناية الله تعالى بموسى وقومه، وإنجائهم وإهلاك عدوهم، وتذكّرهم بنعم الله العظمى ومنته الكبرى على بني إسرائيل، وما وصّاهم به من المحافظة على شكرها وتحذيرهم من التعرض لغضب الله بكفرها، ثم تذكر الآيات انتكاس بين إسرائيل بعبادتهم العجل، وقد طوى هنا ما فصَّل في آيات أخر.
اللغَة: {دَرَكاً} لَحاقاً مصدر أدركه إذا لحقه {تَطْغَوْاْ} الطغيان: مجاوزة الحدِّ إلى ما لا ينبغي {هوى} صار إلى الهاوية وهي قعر النار من هوى يهوي إذا سقط من علوِ إلى سفل {بِمَلْكِنَا} الملك: بفتح الميم وسكون اللام: الطاقةُ والقدرة ومعناه بأمرٍ كنا نملكه من جهتنا {أَوْزَاراً} أثقالاً ومنه سمي الذنب وزراً لأنه يثقل الإنسان {خُوَارٌ} الخُوار: صوت البقر {يَبْنَؤُمَّ} أي يا ابن أمي واللفظة تدل على الاستعطاف {سَوَّلَتْ} حسَّنت وزيَّنت.