{وَعَنَتِ الوجوه لِلْحَيِّ القيوم}
أي ذلّت وخضعت واستسلمت، ومنه قيل للأسير عان، وقال أُميّة بن أبي الصلت:
مليك على عرش السماء مهيمن ... لعزّته تعنو الوجوه وتسجد
وقال طلق بن حبيب: هو السجود.
{وَقَدْ خَابَ} خسر {مَنْ حَمَلَ ظُلْماً} شركاً.
{وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ} قرأ ابن كثير على النهي جواباً لقوله {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات} والباقون: فلا يخاف على الخبر. {ظُلْماً وَلاَ هَضْماً} .
قال ابن عباس: لا يخاف أن يزاد عليه في سيئاته ولا ينقص من حسناته.
الحسن وأبو العالية: لا ينقص من ثواب حسناته شيئاً ولا يحمل عليه ذنب مسيء.
الضحاك: لا يؤخذ بذنب لم يعمله ولا يبطل حسنة عملها. وأصل الهضم: النقص والكسر يقال: هضمت لك من حقك أي حططتُ، وهضم الطعام، وامرأة هضيم الكشح أي ضامرة البطن.
{وكذلك أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا} بيّنّا {فِيهِ مِنَ الوعيد لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ} القرآن {ذِكْراً} عظة وعبرة. وقال قتادة: جدّاً وورعاً.
{فتعالى الله الملك الحق} قرأ يعقوب بفتح النون والياءين، وقرأ الآخرون: بضم الياء الأولى والأُخرى وسكون الوسطى.
قال مجاهد وقتادة: لا تقرئه أصحابك ولا تُمله عليهم حتى يتبيّن لك معانيه، نهى عن تلاوة الآية التي تنزل عليه وإملائه على أصحابه قبل بيان معناها، وهذه رواية العوفي عن ابن عباس.