[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي العجل)
العَجَل والعَجَلة: السّرعة، وهو عَجِلٌ، وعَجُلٌ، وعَجْلانٌ، وعَاجِلٌ، وعَجيلٌ من عَجَالَى وعُجالَى وعِجَال.
وقد عَجِل - كفرح - وعَجَّل وتعجَّل بمعنى.
واستعجله: حثَّه وأَمره أَن يَعْجَل.
ومرّ يستعجل أَى طالباً [ذلك] من نفسه متكلِّفاً إِيّاه.
والعجَلَة من مقتضيَات الشهوة؛ فلذلك ذُمّت فِي جميع القرآن حتى قيل: العجلة من الشيطان.
وقوله تعالى: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} ذُكر أَنّ عجلته وإِن كانت مذمومة فالذي دعا إِليها أَمر محمود وهو طلب رضا الله.
وقال تعالى {وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً} .
وقوله: {خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} ، قال بعضهم: من حَمَإٍ وليس بشئٍ، بل تنبيه على أَنه لا يتعرّى من ذلك؛ فإِن ذلك أَحد القُوَى الَّتى رُكِّبَ عليها.
وقوله: {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا} أَى نعطيه ذلك.
والعاجل: نقيض الآجل.
والعُجالة والعِجالة / والعُجْل والعُجْلة والعُجَيْل: ما تعجَّلته من شيءٍ كاللُّهْنَةِ قال الشاعر:
*لا تَعجلنَّ فربَّما * عجِل الفتى فيما يضرّه*
*ولربَّما كره الفتى * أَمراً عواقبه تسرّه*
وقال تعالى: {إِنَّ هؤلاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ} يا محمّد امنعهم من الاستعجال بالعذاب؛ فإِنَّه محيط بهم.
{يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} فلا يستعجلون.
{وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ} ، {فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً} {وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} ، {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} ، {وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يامُوسَى} .
والعِجْل، والعِجَّوْل كِسِنَّوْر: ابن البقرة، والجمع: عُجُول وعجاجيل.
وبقرة مُعْجِل: ذات عِجْل. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 4 صـ 23 - 24}