(فصل)
قال شمس الدين أبو المظفر (سبط ابن الجوزي) :
{إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ... (73) }
وقال مقاتل: إنما قالوا هذا لأن فرعون أمرهم أن يتعلموا السحر خوفًا من موسى، فقالوا: أرنا كيف ينام موسى، فأراهم، فإذا عصاه قائمة تحرسه، فقالوا: ليس هذا بساحر، فقال: لابدَّ أن تتعلموا، فأكرههم عليه.
وقال السدي: لما شاهدوا العصا رأوا أمرًا فهالهم كما كان ما بين شعبتيها ثمانين ذراعًا [1] .
وقال ابن عباس: جاؤوا أول النهار سحرة كفرة، وصاروا في آخره شهداء بررة.
وقد فرَّقوا بين الساحر والسحَّار، فالساحر من يكون سحره في وقت دون وقت، والسحَّار من يديم السحر. انتهى انتهى {مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي} ...
[1] يقول ابن القماش:
لا يخفى بعده، ويفتقر إلى سند صحيح. والله أعلم.