[فصل]
قال السيوطي:
{قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) }
أخرج ابن مردويه والخطيب وابن عساكر، عن أسماء بنت عميس قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإزاء ثبير وهو يقول:"أشرق ثبير أشرق ثبير اللهم إني أسألك بما سألك أخي موسى أن تشرح لي صدري وأن تيسر لي أمري وأن تحل عقدة من لساني {يفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً إنك كنت بنا بصيراً} ."
وأخرج السلفي في الطيوريات بسند واه، عن أبي حعفر محمد بن علي قال:"لما نزلت {واجعل لي وزيراً من أهلي، هارون أخي اشدد به أزري} كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جبل، ثم دعا ربه وقال"اللهم اشدد أزري بأخي علي"فأجابه إلى ذلك."
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله: {واحلل عقدة من لساني} قال: عجمة بجمرة نار أدخلها في فيه، عن أمر امرأة فرعون تدرأ به عنه عقوبة فرعون حين أخذ موسى بلحيته، وهو لا يعقل. قال: هذا عدوّ لي، فقالت امرأته: إنه لا يعقل.
وأخرج ابن المنذر، عن ابن عباس في قوله: {واجعل لي وزيراً من أهلي، هارون أخي} قال: كان أكبر من موسى.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن عطية في قوله: {اشدد به أزري} قال ظهري.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن زيد في قوله: {اشدد به أزري} يقول: اشدد به أمري وقوّني به، فإن لي به قوّة.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله: {وأشركه في أمري} قال: نُبِئَ هرون ساعتئذ حين نبئ موسى عليهما السلام.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن عروة أن عائشة سمعت رجلاً يقول: إني لأدري أي أخ في الدنيا كان أنفع لأخيه: موسى حين سأل لأخيه النبوّة. فقالت: صدق والله.