{وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا كُلَّهَا}
فيه وجهان:
أحدهما: حجج الله الدالة على توحيده.
الثاني: المعجزات الدالة على نبوة موسى، يعني التي أتاها موسى، وإلا فجميع الآيات لم يرها.
{فَكَذَّبَ وَأَبَى} يعني فكذب الخبر وأبى الطاعة.
ويحتمل وجهاً آخر: يعني فجحد الدليل وأبى القبول.
قوله تعالى: {مَكَاناً سُوىً}
فيه أربعة تأويلات:
أحدها: منصفاً بينهم.
الثاني: عدلاً بيننا وبينك، قاله قتادة والسدي.
الثالث: عدلاً وسطاً، قاله أبو عبيدة وأنشد:
وإن أبانا كان حَلّ ببلدة ... سوى بين قيس قيس عيلان والغزر
الرابع: مكاناً مستوياً يتبين للناس ما بيناه فيه، قاله ابن زيد.
ويقرأ سُوى بضم السين وكسرها، وفيهما وجهان:
أحدهما: أن: معناهما واحد وإن اختلف لفظهما.
والثاني: أن معناهما، فهو بالضم المنصف، وبالكسر العدل.
قوله تعالى: {يَوْمُ الزِّينَةِ} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: أنه يوم عيد كان لهم، قاله مجاهد وابن جريج والسدي وابن زيد وابن إسحاق.
الثاني: يوم السبت، قاله الضحاك.
الثالث: عاشوراء، قاله ابن عباس.
الرابع: أنه يوم سوق كانوا يتزينون فيها، قاله قتادة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}