قال - عليه الرحمة:
{وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) }
النَّفْسُ لا تقف على ما في القلب، والقلبُ لا يقف على أسرار الرُّوح، والروح لا سبيل له إلى حقائق السرِّ. والذي هو أخفى من السِّرِّ فهو ما لا يَطَّلِعُ عليه إلا الحق.
ويقال الذي هو أخفى من السر لا يفسده الشيطان، ولا يكتبه المَلَكَانِ، ويستأثِرُ بِعلْمه الجبَّارُ، ولا تقف عليه الأغيار.
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) }
نَفَى كل موهوم من الحدثان بأن يكون شيءٌ منه صالحاً للإبداع، وأثبت كُلِّ ما في الوجود له باستحقاق القِدَم.
{لَهُ الأَسْمَآءُ الحُسْنَى} أي صفاته، على انقسامها إلى صفة ذات وصفة معنى.
ويقال {لَهُ الأسْمَآءُ الحُسْنَى} تعريفٌ للخَلْق بأنَّ استحقاق العلو والتقدُّس عن النقائص له على وصف التفرُّد به. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 446 - 447}