فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285074 من 466147

وقال المؤيد بالله:

سورة طه

(رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي(25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26)

فإنما كرر ذكر الجار والمجرور في قوله «لي» إطنابا على جهة التتمة والتكملة لما قبله.

(قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى(63)

(الجهة العاشرة في الطعن على القرآن من مخالفة اللغة العربية)

وذلك من أوجه ثلاثة:

أما أولا فقوله تعالى: (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) [سورة طه: 63] والقياس فيه إن هذين لساحران، وأما ثانيا فقوله تعالى: (وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً(22) [سورة نوح: 22] والقياس كبيرا، لأن كبارا لم يعهد في لغة قريش، وأما ثالثا فلأن الهمزة واردة في كتاب الله تعالى، وليس من لغة قريش، ووجه الاستدلال بما ذكرناه هو أن هذه الأمور الثلاثة غير واردة في لغة قريش، والقرآن لا شك في كونه واردا على لغتهم، لأن الله تعالى يقول: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ) [سورة إبراهيم: 4] وهو غير وارد على لغة قوم الرسول صلّى الله عليه وسلّم لما ذكرناه.

والجواب عما زعموه من وجهين:

أما أولا فلأن المقاييس النحوية تابعة للأمور اللغوية، فيجب تنزيلها على ما كان واقعا في اللغة، فإذا ورد ما يخالف الأقيسة النحوية من جهة الفصحاء وجب تأويله، ويطلب له وجه في مقاييس النحو، ولا يجوز رده لأجل مخالفته للنحو، ولهذا فإنه لما أنكر على الفرزدق ما يأتي من العويص في شعره المخالف لظاهر الإعراب عيب عليه في ذلك فقال على أن أقول، وعليكم أن تحتجوا فدل ذلك على ما ذكرناه، وأما ثانيا فلأنه لو كان لحنا كما زعموا، لكان من أعظم المطاعن للعرب عليه، لكونه مخالفا لما عليه أهل اللغة العالية فلما لم يثلموا فيه شيئا دل ذلك على أنه قد طابق اللغة وأنه لا مطعن فيه بحال، قوله: (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) [سورة طه: 63] قلنا لأئمة العربية فيه تأويلات كثيرة قوية تخرجه عما زعمتموه من اللحن، وقوله: (وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً(22) [سورة نوح: 22] وقلنا (كُبَّاراً) وإن لم يكن في لغة قريش، لكنه وارد في لغة العرب، فلا مطعن به لأنه فصيح، وإن لم يكن أفصح، فبطل ما توهموه، وقوله الهمزة واردة في القرآن وليست من لغة قريش، والقرآن وارد على لغتهم لقوله: (بِلِسانِ قَوْمِهِ) [سورة إبراهيم: 4]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت