نطح شيّ أد رؤوس الأداد ... وفيه ثلاث لغات: إدّ بالكسر وهي قراءة العامة ، وأد بالفتح وهي قراءة السلمي ، وآد مثل ماد وهي لغة بعض العرب {تَكَادُ السماوات} قرأ نافع والكسائي بالياء لتقديم الفعل ، وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث السماوات {يَتَفَطَّرْنَ} يتشقّقن منه وقرأ أبو عمرو ينفطرن بالنون من الانفطار وهو اختيار أبي عبد اللَّه لقوله عز وجل {إِذَا السمآء انفطرت} [الإنفطار: 1] وقوله {السمآء مُنفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: 18] الباقون بالتاء من التفطّر {وَتَنشَقُّ الأرض وَتَخِرُّ الجبال هَدّاً} قال ابن عباس: وقرأ مقاتل: وقطعاً وقال عطاء: هدماً ، أبو عبيد: سقوطاً {أَن دَعَوْا للرحمن وَلَداً} يعني لأن دعوا ، ومن قرأ جعلوا وقالوا للرحمن ولداً ، قال ابن عباس وأُبي بن كعب: فزعت السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلاّ الثقلين وكادت أن تزول وغضبت الملائكة واستعرت جهنم وقالوا لله عزّ وجلّ ولد ، ثم نفى سبحانه عن نفسه الولد فقال {وَمَا يَنبَغِي للرحمن أَن يَتَّخِذَ وَلَداً} يعني انه لا يفعل ذلك ولا يحتاج إليه ولا يوصف به {إِن كُلُّ مَن فِي السماوات والأرض إِلاَّ آتِي الرحمن عَبْداً} لا ولداً {لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً} أنفاسهم وأيامهم فلا يخفى عليه شيء {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ} جائيه {يَوْمَ القيامة فَرْدا} وحيداً فريداً بعمله ليس معه شيء من الدنيا.