فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284724 من 466147

ومن لطائف ونكات التفسير الوسيط لطنطاوي:

سورة طه

(إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى(69)

وقوله: {إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ} تعليل لقوله {تَلْقَفْ مَا صنعوا} و {مَا} موصولة وهي اسم إن، و {كَيْدُ} خبرها، والعائد محذوف.

والتقدير: وألق يا موسى عصاك تلقف ما صنعوه، فإن الذي صنعوه إنما هو كيد من جنس كيد السحرة وصنعهم وتمويههم.

{وَلاَ يُفْلِحُ الساحر} أي ولا يفوز هذا الجنس من الناس {حَيْثُ أتى} أي: حيث كان فحيث ظرف مكان أريد به التعميم.

أي: أن الساحر لا يفلح ولا يفوز أينما كان، وحيثما أقبل، وأنَّى اتجه، لأنه يصنع للناس التخييل والتمويه والتزوير والتزييف للحقائق.

قال صاحب الكشاف:""

«فإن قلت» : لم وحد ساحر ولم يجمع؟

قلت: لأن القصد في هذا الكلام إلى معنى الجنسية، لا إلى معنى العدد، فلو جمع لخيل أن المقصود هو العدد.

(وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَامُوسَى(83) قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84)

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : {مَآ أَعْجَلَكَ} سؤال عن سبب العجلة، فكان الذي ينطبق عليه من الجواب أن يقال: طلب زيادة رضاك أو الشوق في كلامك. وقوله: {هُمْ أولاء على أَثَرِي} كما ترى غير منطبق عليه؟

قلت: قد تضمن ما واجهه به رب العزة شيئين: أحدهما: إنكار العجلة في نفسها، والثاني: السؤال عن سببها الحامل عليها، فكان أهم الأمرين إلى موسى بسط العذر، وتمهيد العلة في نفس ما أنكر عليه، فاعتل بأنه لم يوجد مني إلا تقدم يسير، مثله لا يعتد به في العادة، ولا يحتفل به، وليس بيني وبين من سبقته إلى مسافة قريبة، يتقدم بمثلها الوفْدَ رئيسُهم ومقدمُهم. ثم عقبه بجواب السؤال عن السبب فقال: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لترضى} .

(لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا(107)

{لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً ولا أَمْتاً} أي: لا ترى في الأرض بعد اقتلاع الجبال منها، مكانا منخضا، كما لا ترى فيها {أَمْتاً} أي: مكانا مرتفعا، بل تراها كلها مستوية ملساء كالصف الواحد.

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : قد فرقوا بين العِوج والعَوج، فقالوا: العِوج بالكسر في المعاني: والعَوج بالفتح في الأعيان، والأرض عين، فكيف صح فيها المكسور العين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت