{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) }
الونى: الفتور، يقال: ونى يني وهو فعل لازم، وإذا عُدِيَّ فبعن وبفي وزعم بعض البغداديين أنه يأتي فعلاً ناقصاً من أخوات ما زال وبمعناها، واختاره ابن مالك وأنشد:
لا يني الخب شيمة الحب ...
ما دام فلا تحسبنه ذا ارعواء
وقالوا: امرأة آنآءة أي فاترة عن النهوض، أبدلوا من واوها همزة على غير قياس.
قال الشاعر:
فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر ...
{اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى فائتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى قال فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى} أمره الله تعالى بالذهاب إلى فرعون فلما دعا ربه وطلب منه أشياء كان فيها أن يشرك أخاه هارون فذكر الله أنه آتاه سؤله وكان منه إشراك أخيه، فأمره هنا وأخاه بالذهاب و {أخوك} معطوف على الضمير المستكن في {اذهب أنت وربك} في سورة المائدة وقول بعض النحاة، أن {وربك} مرفوع على إضمار فعل، أي وليذهب ربك وذلك البحث جار هنا.
وروي أن الله أوحى إلى هارون وهو بمصر أن يتلقى موسى.
وقيل: سمع بمقدمه.
وقيل: ألهم ذلك وظاهر {بآياتي} الجمع.
فقيل: هي العصا، واليد، وعقدة لسانه.
وقيل: اليد، والعصا.
وقد يطلق الجمع على المثنى وهما اللتان تقدم ذكرهما ولذلك لما قال: فائت بآية ألقى العصا ونزع اليد، وقال: فذانك برهانان.