ثم هذا المصدر يحتمل أن يكون مضافًا للفعل أو المفعول أو لا لواحد منهما، بأن يكون الحمد بمعنى المحامد، فتكون إضافة اختصاص، كقوله: {ولا نكتم شهادة الله} فإنه ليس شاهدًا ولا مشهودًا عليه بل أضيف باعتبار شرعه إياها، والأول أحسن، ويكون المعنى: بحمدك نفسك احترازًا من مذهب الفلاسفة والحشوية، فإنهم أثنوا على الله تعالى بما لم يثن به على نفسه، بل هو بريء منه.
فالحمد الحق الكامل، حمده نفسه. ويكون أيضًا فيه مبالغة لأن حمدنا إياه في غاية القصور بالنسبة لما يستحقه جلاله وعظمته. انتهى انتهى {فوائد في مشكل القرآن، للعز بن عبد السلام. ص/ 178 - 186} ...