وقال الدكتور/ عبد العزيز عتيق:
(وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قالَ هِيَ عَصايَ)
وكان يكفيه في غير هذا المقام أن يقول في الجواب «عصا» ، لكنه ذكر المسند إليه «هي» لبسط الكلام رغبة منه في أن يطيل الحديث في مناجاته لربه ليزداد بذلك شرفا وفضلا. ولذلك زاد على الجواب بقوله: أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى.
وإنما أجمل المآرب لأن تفصيلها يطول، وقد يفضي الطول إلى الخروج عن مقتضيات الفصاحة والبلاغة.
(فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها)
وتقر عينها: أي تهدأ، ولفظة المجاز هنا هي «عينها» ، والذي يهدأ هو النفس والجسم لا العين وحدها، ولهذا أطلق الجزء وهو «العين» وأريد به الكلّ وهو النفس والجسم. وهذا مجاز مرسل علاقته «الجزئية» . انتهى انتهى {من لطائف وبدائع البلاغة القرآنية، للدكتور/ عبد العزيز عتيق} ...