فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285933 من 466147

وفي التفسير المنير:

سورة طه

مكية، وهي مائة وخمس وثلاثون آية.

التسمية:

سميت (سورة طه) لابتداء السورة بالنداء بها طه، ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى وهو اسم من أسماء النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، وفي ذلك تكريم له، وتسلية عما يلقاه من إعراض قومه.

مناسبتها لما قبلها:

تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها من وجوه هي:

أولا- أن طه نزلت بعد سورة مريم، كما روي عن ابن عباس.

ثانيا- أنه ذكر في سورة مريم قصص عدد من الأنبياء والمرسلين (عشرة) مثل زكريا ويحيى وعيسى وإبراهيم، وموسى الذي ذكرت قصته موجزة مجملة، فذكرت في هذه السورة موضحة مفصلة، كما وضحت قصة آدم عليه السلام الذي لم يذكر في سورة مريم إلا مجرد اسمه فقط.

ثالثا- أنه ذكر في آخر سورة مريم تيسير القرآن باللسان العربي، لسان محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم للتبشير والإنذار، وابتدئ ذكر هذه السورة بتأكيد هذا المعنى.

ما اشتملت عليه السورة:

موضوع هذه السورة كموضوعات سائر السور المكية وهو إثبات أصول الدين

من التوحيد والنبوة والبعث. وكانت بداية السورة ذات إيحاء وتأثير عجيب، من خلال الحديث عن سلطان الله وعظمته وقدرته وشمول علمه، وقد أدرك هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين تلاوتها في بداية إسلامه، كما هو معروف في قصة إسلامه.

وتضمنت السورة ما يأتي:

1 -القرآن الكريم تذكرة لمن يخشى رب الأرض والسموات العلى، وتثبيت لشخصية النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في قيامه بواجب الدعوة والتبليغ، والإنذار والتبشير، وعدم الالتفات لمكائد المشركين [الآيات: 1 - 8] .

2 -البيان الجلي لقصة موسى وتكليم الله له، وإلقائه صغيرا في اليم في صندوق، وإرساله مع أخيه هارون إلى فرعون الطاغية الجبار، وجداله بالحسنى لإثبات ربوبية الله وحده، ومبارزته السحرة، وتأييد الله له وانتصاره المؤزر، وإيمان السحرة بدعوته، ومعجزة انفلاق البحر وعبور بني إسرائيل فيه، وإهلاك فرعون وجنوده، وكفران بني إسرائيل بنعم الله الكثيرة عليهم، وحديث السامري وإضلاله بني إسرائيل باتخاذ العجل إلها لهم، وغضب موسى من أخيه هارون، الآيات [9 - 98] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت