فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287480 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ كَذِباً}

فيه وجهان:

أحدهما: لا تفترواْ على الله كذباً بسحركم.

الثاني: بتكذيبي وقولكم م جئت به سحر.

{فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ} فيهلككم ويستأصلكم، قال الفرزدق:

وعض زمان يا ابن مروان لم يدع ... من المال إلا مسحتاً أو مُجَلَّف

فالمسحت: المستأصل،

والمجلف: المهلك.

{فَتَنَازَعُوآ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ} فيه وجهان:

أحدهما: فيما هيؤوه من الحبال والعصي، قاله الضحاك.

والثاني: فيمن يبتدئ بالإِلقاء.

{وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى} فيه أربعة أقاويل:

أحدها: أن النجوى التي أسروها أن قالوا: إن كان هذا سحراً فسنغلبه، وإن كان السماء فله أمره، قاله قتادة.

الثاني: أنه لما قال لهم {وَيْلَكُمْ} الآية. قالوا: ما هذا بقول ساحر، قاله ابن منبه.

الثالث: أنه أسروا النجوى دون موسى وهارون بقولهم، {إنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ ... } الآيات، قاله مقاتل والسدي.

الرابع: أنهم أسرواْ النجوى. إن غَلَبَنَا موسى اتبعناه، قاله الكلبي.

قوله تعالى: {قَالُواْ إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} هذه قراءة أبي عمرو وهي موافقة للإِعراب مخالفة للمصحف. وقرأ الأكثرون: إن هذان الساحران، فوافقوا المصحف فيها، ثم اختلفوا في تشديد إنّ فخففها ابن كثير وحفص فسلما بتخفيف إن من مخالفة المصحف ومن فساد الإِعراب، ويكون معناها: ما هذان إلا ساحران. وقرأ أُبَيّ: إن ذان إلا ساحران، وقرأ باقي القراء بالتشديد: إنَّ هذان لساحران. فوافقوا المصحف وخالفوا ظاهر الإِعراب. واختلف من قرأ بذلك في إعرابه على أربعة أقاويل:

أحدها: أن هذا على لغة بلحارث بن كعب وكنانة بن زيد يجعلون رفع الإِثنين ونصبه وخفضه بالألف، وينشدون:

فأطرق إطراق الشجاع ولو رأى ... مساغاً لِناباهُ الشجاع لصمّما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت