قوله تعالى: {ويسألونك عن الجبال}
سبب نزولها أن رجالاً من ثقيف أتَوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا يا محمد: كيف تكون الجبال يوم القيامة؟ فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
قوله تعالى: {فقل ينسفها ربي نسفاً} قال المفسرون: النسف: التذرية.
والمعنى: يصيِّرها رِمالاً تسيل سيلاً.
ثم يصيِّرها كالصوف المنفوش، تطيِّرها الرياح فتستأصلها {فيذرها} أي: يدَع أماكنها من الأرض إِذا نسفها {قاعاً} قال ابن قتيبة: القاع من الأرض: المستوي الذي يعلوه الماء، والصفصف: المستوي أيضاً، يريد: أنه لا نبت فيها.
قوله تعالى: {لا ترى فيها عِوَجاً ولا أَمْتاً} في ذلك ثلاثة أقوال.
أحدها: أن المراد بالعِوَج: الأودية، وبالأمَتْ: الرَّوابي، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وكذلك قال مجاهد: العِوَج: الانخفاض، والأمَتْ: الارتفاع، وهذا مذهب الحسن.
وقال ابن قتيبة: الأمَتْ: النَّبَك.
والثاني: أن العِوَج: المَيْل، والأَمْت: الأثَرَ مثل الشِّراك، رواه العوفي عن ابن عباس.
والثالث: أن العِوَج: الصدع، والأَمْت: الأَكَمة.
قوله تعالى: {يومئذ يَتَّبعون الداعي} قال الفراء: أي: يتَّبعون صوت الداعي للحشر، لا عِوَج لهم عن دعائه: لا يقدرون أن لا يتَّبِعوا.
قوله تعالى: {وخَشَعَت الأصوات} أي: سكنت وخفيت {فلا تَسْمَعُ إِلاّ هَمْساً} وفيه ثلاثة أقوال.
أَحدها: وطْء الأقدام، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد في رواية، واختاره الفراء، والزجاج.
والثاني: تحريك الشفاه بغير نطق، رواه سعيد بن جيير عن ابن عباس.
والثالث: الكلام الخفيّ، روي عن مجاهد.
وقال أبو عبيدة: الصوت الخفيّ.